وعد الكشافة السوهاجية

الموقع الرسمى للجمعية الاقليمية لفتيان الكشافة بسوهاج
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
جمعية فتيان الكشافة بسوهاج تهنىء المجلس الجديد وتتمنى له السداد والتوفيق
إدارة المنتدى تهنى القائده هاله حكيم عضوجلس إدارة الجمعية المركزيه للمرشدات والمشرف العام للمنتدى ونتمنى لها التوفيق والسداد

إدارة المنتدى تهنىء قائدة براعم الزهور قسم مرحلة البراعم وقسم معرض البراعم بالأشراف على القسم وتتمنى لها التوفيق والنجاح

شاطر | 
 

 الأفكار الأولى لنشأة للحركة الكشفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر العريان
مدير عام المنتدى
مدير عام المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 156
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: الأفكار الأولى لنشأة للحركة الكشفية   الإثنين مارس 02, 2015 4:40 pm

الأفكار الأولى لنشأة للحركة الكشفية

قدم (لازلو ناجي) في كتابه " 250 مليون كشاف " للتعريف بالحركة وصفا مفاده : أن تعريف الحركة الكشفية دون الحديث عن "بادن باول" أشبه بتأليف كتاب عن البوذية دون ذكر بودا، أو تحليل الماركسية دون الرجوع إلى عصر ماركس(1). وهذا الوصف الدقيق يؤكد أنه لا يمكن فصل حياة هذا الرجل بكل تفاصيلها عن فكرة تأسيس الحركة، لأنهما متلازمين بشكل وثيق جدًّا، خصوصا وأنه واكب نشأتها الأولى، ورافق تطورها وتوسعها، وتأكيد حضورها على الساحة التربوية مدة 34 سنة (1907 سنة التأسيس 1941 سنة وفاته).
انطلق مؤسس الحركة تفكيره التربوي من هدف وحيد هو تغيير الأحوال التربوية والاجتماعية للمجتمع الذي ينتمي إليه، والذي عرف خلال فترة غيابه عن بلده تراجعا خطيرا في منظومة القيم، حيث برزت مظاهر مشينة على سلوك الناس، مثل الأنانية والاحتيال والكذب والعنف... الشيء الذي دفعه إلى التأمل بعمق في الأسباب التي جعلت المجتمع ينهار أخلاقيا بهذا الشكل وبهذه السرعة. طرح تساؤلات منهجية حول أساليب التربية ودورها في حماية المجتمع، كانت تأملاته مرفقة بانزعاج حول الأوضاع المزرية التي يراها أمامه. هذا الإكراه جعله يتجه إلى البحث عن معايير تربوية فاعلة تخرج المجتمع من محنته، فاتجه في البداية إلى تجريب أفكاره البيداغوجية الموجهة أساسا للفتية، والعمل على ترجمتها إلى فعل تربوي يهدف الرفع من قيمة شخصية الإنسان وتقويتها وربطها بقيم ومبادئ المجتمع، عبر إشراك الفتية والشباب في أنشطة بالطبيعة تبعدهم عن أجواء المدن التي انهارت قيمها وانحرفت أخلاقياتها. مبتعدا - عند الانطلاقة - عن أساليب البرهنة والإثبات عن نجاعة هذه الأفكار البيداغوجية الجديدة.
صياغة منظومة تربوية التي سماها صاحبها (اللورد استفن اسميت بادن باول) : "بالحركة الكشفية". جاءت إرهاصاتها الأولية عبارة عن معطيات مفككة، كل واحدة تتضمن معطى جد هام في شكله التجزيئي، هذه المعطـيات تم تجميعهـــا في بَوْتَقَةٍ واحدة، تم صهرها فيما بينها وإخراجها ملتحمة ومتكاملة العناصر(2) من خلال الأفكار والتجارب التالية :
• التجارب العسكرية وبالخصوص ما توصل إليه من أفكار خلال حصار "مافكينغ" بإفريقيا سنة 1899. حيث استطاع أن يواجه ذلك الحصار من خلال اعتماده على الصبية في القيام بالعديد من المهام التي كانت آنذاك محصورة على الرجال. فقدم لهؤلاء الفتية تدريبا سريعا على المهام التي كان يقوم العديد من الجنود المتواجدين بعيدا عن مكان المواجهة المسلحة - الجبهة - التي كان يعاني فيها من نقص في عدد الرجال. و قام بتغطية النقص العددي على الجبهة دون أن يخل بالمهام الأخرى، التي أبدع فيها الفتية وقاموا بأدائها بنفس الكفاءة وأحيانا ببراعة أكثر من الكبار. وكان ذلك اكتشافا عظيما للطاقات التي اعتبرت فيما بعد على أنها كانت مهملة، والتي لا تعطى لها الفرصة الكافية المتناسبة معها لظهور القدرات الحقيقية لهذه الفئة العمرية.
• إعجابه الكبير إلى درجة الاندهاش بنمط عيش القبائل الإفريقية، وتأثره بأسلوب تعاملهم، ونصاعة سريرتهم وصفاء ضمائرهم. ما انجدب إليه أكثر هو اعتناؤه الدقيق بتقاليدهم وطقوسهم، رأى أنها رغم بدائيتها فإنها تتضمن أشياء كثيرة جديرة بالتقدير والتأمل والإهتمام.
• التجارب الترويحية والهوايات التي يتميز بها "بادن باول" والتي عاشها هو بنفسه، وكانت عبارة عن أنشطة متميزة كان ولوعا بممارستها مثل التجوال في الغابات والطواف بالأنهار والجبال حاملا جرابه على ظهره الذي يعده مسبقا واضعا فيه كل المستلزمات التي تمكنه من المبيت في الخلاء وقضاء معظم حاجاته الأساسية أثناء هذه الرحالات التي يملأ بها أوقات فراغه وعطله.
• حصوله على قناعة كبيرة بالسلام والأخوية والتسامح بين بني البشر، رغم أنه جندي محارب فإن هذه القناعة بلورتها العلاقات التي ربطها مع العديد من الشعوب الإفريقية التي كان يكن لهم الاحترام والتقدير لما لمس فيهم من صفات ومزايا جديرة بالتقدير رغم تباينها مع خصوصيات المجتمع الأوربي المتحضر الذي ينتمي إليه.
• التأثر بالتوجهات التربوية السائدة آنذاك والتي تعتمد على قدرات الفرد واستعداده للتقدم والتطور الذاتي، التي كانت تمثل أطروحات تربوية متميزة وهامة واكبها "بادن باول" باهتمام كبير. والتي استفاد منهالصياغة آرائه التربوية، ومقارنتها مع الكتابات التربوية.
تبلورت هذه المعطيات في فكر "بادن باول" التربوي، واستطاع أن يتحقق من نجاعتها عبر تنظيمه لأول مخيم كشفي، استطاع خلاله أن يخرج أفكاره من حيزها النظري إلى التجربة الحقيقية المعاشة على أرض الواقع. فكان تنظيم أول مخيم بجزيرة" براونسي" بمثابة أول تظاهرة كشفية في تاريخ الحركة، التي أعطتها البزوغ ثم الانطلاق.
انتقل "بادن باول" من الأفكار الأولية التي تحقق وتأكد من نجاعتها إلى حد كبير بعد تجريبها على أرض الواقع، إلى التنظير المنهجي لحركته من خلال إصداره كتاب "الكشفية للفتيان" الذي جمع فيه كل مكونات منظومته التربوية التي كانت بمثابة فتح جديد في مجال التربية غير الرسمية و التأطير الشبابي آنذاك. لأنها ترتكز على معطيات والنتائج التي توصلت إليها العلوم الإنسانية ، والتي استفادت منها البيداغوجيا والتربية. رغم أن الكتاب لم يرق إلى مصاف المراجع البيداغوجية الممنهجة، لكنها مع التطبيق الفعلي تأكدت نجاعتها وفعاليتها، لينتقل بها إلى مرحلة تميزت بالدقة والضبط المنهجي.
عرفت الكشفية منذ تاريخ تأسيسها سنة 1907 إلى غاية سنة 1941 سنة وفاة مؤسسها نموا وتطورا بيداغوجيا مضطردا، يمكن ملاحظته من خلال ما عبر به عن مراميه من هذه الحركة عند تأليفه لكتاب "الكشفية للفتيان" بقوله : "الكشفية مدرسة للتربية الوطنية بواسطة فن الغابات" وبعد مدة زمنية ليست بالهينة من المجهودات النظرية والتطبيقية التي استغرقت 33 سنة وبالخصوص عند إعادة طبع الكتاب من جديد سنة 1940، وصرح في طبعته الثانية المنقحة التي أصدرها وهو أكثر حماسا من ذي قبل، فَشَبَّهَ الكشفية بأنها ثورة تربوية، وأَكَدَّ أنها بكل بساطة: " طريقة بديهية للترويح المفرح في الهواء الطلق، وبمثابة وسيلة مجدية للثقافة " (3).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elkshafnasser.forumegypt.net
 
الأفكار الأولى لنشأة للحركة الكشفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وعد الكشافة السوهاجية :: المكتبة الكشفية-
انتقل الى: